الاخبار

المصري يترأس وفدا للمشاركة في مؤتمر "طريق الحرير"
المصري يترأس وفدا للمشاركة في مؤتمر

استقبل بحفاوة بالغة السيد (وانغ وانبين )، نائب الأمين العام للمؤتمر الوطني لمجلس نواب الشعب الصيني (NPC) وبرفقته عدد من النواب و الوزراء والمساعدين وبحضور كل من سعادة السفير الصيني لدى فلسطين السيد تشن شينغ تشونغ وسعادة السفير الفلسطيني لدى جمهورية الصين السيد فريز مهداوي ، في مقر البرلمان الصيني في بكين وفداً فلسطينياً برئاسة السيد منيب رشيد المصري، رئيس مجلس ادارة شركة فلسطين للتنمية والاستثمار المحدودة "باديكو القابضة" ونائب رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الدولية لطريق الحرير، وضم الوفد كلا من المدير العام لمجموعة ادجو  EDGOالسيد عمر منيب المصري و أمين سر المجلس التنفيذي لشركة "باديكو القابضة" السيد نهاد كمال، حيث شارك الوفد بأعمال مؤتمر طريق الحرير 2017 والذي عقد في مدينة "تشيان" الصينية في الفترة ما بين 7 و9 من الشهر الحالي ، كما وشارك باعمال المؤتمر ممثلين عن 68دولة التي من المخطط ان يمر بها طريق الحرير وأن تستفيد منه.

وعبر المصري عن سعادته البالغة لهذه الزيارة من خلال كلمة ألقاها أثناء مشاركته في ندوة المتاحف العالمية على هامش مشروع "طريق الحرير 2017" عن أهمية هذا المشروع الذي يمر بمسارين من أصل ثلاثة مسارات في الشرق الأوسط والذي يضم 22 دولة عربية، مشيراً الى أن هذا المشروع الذي اقترحه السيد شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية في العام 2013  يسعى إلى إرساء دعائم الأمن والسلم، وإلى بناء اقتصاديات مزدهرة تساعد في القضاء على البطالة والفقر في المنطقة والإقليم بشكل عام. كما اشار بأن العديد من الدول استجابت لمبادرة الرئيس الصيني لإحياء طريق الحرير القديم، حيث تتطلع لتحقيق التنمية العالمية لكافة دول العالم وتنمية العلاقات التجارية والاقتصادية بين آسيا وأوروبا وإفريقيا في العديد من المجالات الاقتصادية كالبنية التحتية، والاستثمار الصناعي، وتنمية الموارد البشرية، والتعاون الاقتصادي، والتبادلات الثقافية، والاتصالات وحماية البيئة، وذلك تعزيزاً وتهيئةً لبيئة ايجابية للتعاون الاقتصادي بين الدول الواقعة على طول طريق الحرير، والبالغة 65 دولة، والتي أسست من خلالها مؤسسة المتاحف العالمية لطريق الحرير من أجل تحقيق هذه الأهداف.

ودعا المصري مجلس ادارة غرفة التجارة الدولية لطريق الحرير لعقد المؤتمر القادم لعام 2018 في مدينة القدس وقد تحررت من الاحتلال الاسرائيلي او في مدينة بيت لحم، مهد السيد المسيح عليه السلام. وفي حال تلبية الدعوة التي هي محل دراسة حاليا، سيكون ذلك فاتحة خير على فلسطين.

كما وأكد على خصوصية الوضع السياسي في فلسطين مضيفاً الى ان الاحتلال يعتبر العقبة الاكبر في النهوض بالاقتصاد الفلسطيني وانفتاحه على العالم الخارجي مما يؤثر سلباً على النمو الاقتصادي. مثمنا دور جمهورية الصين الشعبية والتي كانت دوما سندا للشعب الفلسطيني وهي من أوائل من اعترف بمنظمة التحرير وبالدولة الفلسطينية، ومقدرا عاليا مواقف الصين الثابتة والمبدئية في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ومؤكداً أن الشعب الفلسطيني هو شعب محب للسلام الامر الذي تجلى في مبادرة الرئيس الصيني في تموز الماضي لدعم حل الدولتين ووقف الاستيطان، والتي تنبع اهميتها في مكانة الصين العالمية وموقعها في مجلس الامن.

 

وفد صيني  رفيع المستوى يزور المنطقة الشهر الجاري

كما أعلن المصري أن وفدا صينياً رفيع المستوى سيزور فلسطين في السابع والعشرين من الشهر الحالي، يترأسه كل من رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الدولية لطريق الحرير السيد لو جيان زونج ، والتي نأمل من خلالها ترتيب لقاءات مع القيادة الفلسطينية، فضلاً عن  الاجتماع مع ممثلي القطاع الخاص الفلسطيني  وذلك لبحث سبل التبادل الثقافي والاقتصادي بين الجانبين من أجل تحقيق أهداف  تخدم القضية الفلسطينية من خلال مشروع طريق الحرير.

ومن الجدير ذكره أن طريق الحرير لقب أطلق على مجموعة الطرق المترابطة التي كانت تسلكها القوافل والسفن بين الصين وأوروبا بطول 10 آلاف كيلومتر، والتي تعود بداياتها في الصين نحو 200 سنة قبل الميلاد.

حيث كان لطريق الحرير تأثيرا كبيرا في ازدهار كثير من الحضارات القديمة، مثل الحضارة الصينية والمصرية والهندية والرومانية، والفنيقية، وهو يمتد من المراكز التجارية في شمال الصين، حيث ينقسم إلى فرعين : يمرّ الفرع الشمالي عبر شرق أوروبا وشبه جزيرة القرم حتى البحر الأسود وصولاً إلى البندقية. أمّا الفرع الجنوبي فيمرّ عبر العراق وتركيا إلى البحر الأبيض المتوسط أو عبر سوريا إلى مصر وشمال إفريقيا. وقد توقف طريق الحرير كخط ملاحي للحرير مع حكم العثمانيين في القسطنطينية ويجري العمل الآن على احياء هذه المبادرة بعد استجابة العديد من الدول لها في المنطقة.

وتتلخص أهمية هذه الطريق في زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري فضلاً عن انتقال الاستثمارات من الغرب  الى الشرق ورفع جودة التعليم والتعاون الثقافي في الدول المستفيدة.