المسؤولية الاجتماعية

إيماناً منها بأهمية دورها الداعم للتنمية الاقتصادية في الوطن؛ ولإدراكها لحاجة المجتمع الفلسطيني لتنمية ودعم المشاريع الصغيرة والمبادرات الخلاقة، فقد التزمت الشركة بمسؤوليتها المجتمعية تجاه فئات المجتمع الرئيسية كالشباب والمرأة وغيرها من الشرائح المجتمعية المهمشة والأقل حظا، إضافة إلى التزامها تجاه قطاعات هامة كالتعليم والثقافة، لتشكل هذه المسؤولية جزءا أساسياً من منظومة قيم باديكو القابضة، ومفهوماً متطوراً للمسؤولية المجتمعية الممنهجة ذات البعد التنموي المستدام والذي من شأنه تدعيم أركان المجتمع الفلسطيني لاسيما الشباب والذين يُعوّل عليهم تولي زمام المبادرة وقيادة مسيرة بناء مستقبل فلسطين.

منذ انطلاقها قبل أكثر من عقدين من الزمان كشركة استثمارية وطنية؛ انفردت باديكو القابضة بتوجه تنموي واجتماعي استثنائي، والتزمت بتنفيذ ودعم برامج مجتمعية متميزة جعلتها في طليعة المؤسسات الفلسطينية الرائدة في هذا المجال، فعلى مدى السنوات الإثنتين والعشرين الماضية حرصت باديكو القابضة على تطوير برامجها المجتمعية وإثرائها وتنويعها لتشمل مختلف المجالات الحيوية والنوعية لتحقيق التنمية المستدامة، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والفنية والثقافية والريادية، إضافة إلى الاهتمام بشكل أساسي بشريحة الشباب باعتبارهم حجر الزاوية والقوة الدافعة لأي نهضة حقيقية.

وفي إطار التزامها هذا؛ بادرت الشركة إلى الانضمام بشكل طوعي إلى الميثاق العالمي للأمم المتحدة والذي يفرض عليها التزامات دقيقة في مجال المسؤولية الاجتماعية سواء على صعيد الممارسات الداخلية في الشركة أو على مستوى المجتمع المحلي.

وتتميز استراتيجية باديكو القابضة المجتمعية بأربع سمات رئيسية:

أولاً: الدراسة الاستباقية للواقع المجتمعي

تحرص باديكو القابضة، قبل إطلاق أي مبادرة مجتمعية، على دراسة الواقع المجتمعي وذلك في محاولة لاستكشاف الأولويات والمجالات الأكثر حاجة للدعم والمساندة والتطوير، ومن ثم تقوم بتكييف برامجها المجتمعية بناء على المشاهدات التي ترصدها في مختلف المجالات.

ثانياً: الاستدامة والمسار الاستراتيجي

تتميز المبادرات المجتمعية التي تطلقها باديكو القابضة بارتكازهاعلى منهجية مدروسة واستراتيجية طويلة الأمد، إذ أن كثيراً من المبادرات التي أطلقتها باديكو القابضة ما زالت قائمة ومتواصلة منذ سنوات عديدة. وقد اتخذت الشركة هذا المنحى إيماناً منها بأن الأنشطة المجتمعية المؤقتة وذات الفائدة الفردية لا تحقّق أثراً واضحاً وملموساً سواء على الصعيد التنموي أو المجتمعي؛ لأن تحقيق تنمية حقيقية في أي مجال يتطلب تكثيف واستمرارية الجهود لمدة زمنية طويلة بحيث تصبح عملية التنمية ذاتية ومستدامة وقائمة بذاتها، في حين أظهرت التوجهات المجتمعية قصيرة الأمد والعشوائية أن نتائجها غالباً ما تكون آنية الأثر، بل ويختفي تأثيرها باختفاء النشاط المجتمعي ذاته مما يحرم فئات وشرائح واسعة من جني الفائدة بشكل مستدام.

ثالثاً: الدعم المدروس لمجالات حيوية ومؤثرة

تحرص باديكو القابضة على تقديم الدعم المدروس للمجالات الحيوية التي تشكّل عصب العملية التنموية وتحقق جدوى طويلة الأمد تجني ثمارها فئات واسعة من المجتمع وتبني لمستقبل أفضل على مستوى الوطن، حيث ركزت باديكو دعمها على قطاعات التعليم، والاقتصاد، والثقافة، والريادة، والشباب، والفنون.

رابعاً: الشراكة ومأسسة العمل المجتمعي

يستحوذ طابع الشراكة المؤسسية على جانب كبير من برامج المسؤولية الاجتماعية لباديكو القابضة، باعتبار الشراكة فرصة مهمة لتبادل الخبرات والاستشارات والأفكار، والاستفادة من تجارب المؤسسات المتخصصة في مجالات مختلفة؛ وذلك في سبيل مأسسة مساهماتها المجتمعية وبلورة جهد مشترك تكاملي يحقق أثراً مجتمعياً مستداماً. واتخذت الشركة هذا التوجه لإدراكها أن العمل المنفرد قد يعاني من القصور سواء على مستوى نقص الخبرة في مجال معين، أو في التطبيق. لذا نسجت باديكو القابضة شبكة واسعة من العلاقات وأطلقت العديد من المبادرات المشتركة مع الشركاء في المؤسسات الرسمية وفي القطاعين الخاص والأهلي بالإضافة إلى المؤسسات الدولية.