رسالة رئيس مجلس الإدارة

أهلاً بكم في باديكو القابضة؛ أكبر شركة فلسطينية قابضة ريادية تتمتع بتنوع استثماراتها. هذه الشركة التي تُجسّد طموح مؤسسيها المساهمين، أصحاب رؤية إطلاق أداة استثمارية عام 1993 مخصصة للمشاركة في التنمية الوطنية، حيث تَمثّل مسعاهم في مساعدة وطنهم على التعافي من سنوات الاضطراب والمعيقات، والمساهمة في إعادة بناء القطاعات الاقتصادية وتعزيزها باتباع المعايير الدولية بما يخدم استدامة قابلية الاقتصاد الفلسطيني للحياة والنمو، وقدرته على المنافسة في الساحة الاقتصادية الإقليمية والعالمية .

وإننا إذ نحتفي معكم اليوم بمناسبة مرور عشرين عاماً على تأسيس هذا الصرح الاستثماري العريق، فإننا نجدد عزمنا على مواصلة هذه المسيرة الاستثمارية، يحدونا الأمل نحو مستقبل مشرق نكون جزءاً في صناعته بما نضيفه للاقتصاد الفلسطيني من مشاريع ضخمة تخدم الأرض والإنسان، وتحقق تنمية مستدامة، وذلك وفاء منا بالشعار الذي رفعناه قبل عقدين من الزمان، يدفعنا لتحقيق ذلك ما نتمتّع به من روح الريادة التي نواصل من خلالها المضي قدماً في كل خطوة نخطوها ونحن عازمون على مواصلة التسلّح بهذه الروح وأن نحتكم لمنظومة أخلاقياتنا. لذا فإنّ الشركة اليوم ووفقاً للتوجه الإستراتيجي لمجلس إدارة الشركة أنجزت خطة إعادة هيكلة استثماراتها والتي هدفت إلى اتباع الاستخدام الأمثل للموارد في عمليات الشركة مما يعزز تدفق الإيرادات ويسهم في تقليل النفقات التشغيلية.

كما حرصنا على إدخال أفضل الممارسات المُثلى لنُظمنا الإدارية، وتمكين إدارتنا التنفيذية من اتخاذ قرارات جريئة من أجل تحقيق هدفنا المزدوج والمنصبّ في المساهمة بشكل أكثر فعالية في بناء الدولة، ولإنماء قيمة سهم الشركة وذلك عن طريق الحفاظ على الأرباح الناتجة عن الاستثمارات ْ والعائدة بالفائدة على صعيد المجتمع.

وبالنظر إلى المسار الإستراتيجي الذي تسلكه الإدارة التنفيذية، فإنه يسهم على مدى السنوات القليلة القادمة في موضعة الشركة في مركز أكثر تقدماً من خلال مواصلة العمل الاستثماري في مشاريع حيوية الأمر الذي يسهم في تحسين الأداء المالي للشركة بشكل خاص، إضافة إلى النهوض بالواقع الاقتصادي المعقد والمليء بالتحديات والمعوقات بشكل عام، حيث تسعى باديكو القابضة ومن خلال سلسلة مشاريعها وشركاتها التابعة والحليفة في أن تكون عاملاً داعماً ومسانداً للاقتصاد الفلسطيني، واضعة نصب عينيها المشاكل التي تتهدد هذا الاقتصاد لاسيما مستويات البطالة المقلقة والمتزايدة..

نحن في باديكو القابضة نؤمن أننا لا نعمل بمنأى عن الاعتبارات والمعايير الاقتصادية الدولية، بل نحن جزء لا يتجزأ من الخريطة الاقتصادية للشرق الأوسط والعالم، وانطلاقاً من هذه الحقيقة فقد انضمت باديكو القابضة إلى الميثاق العالمي للأمم المتحدة تعبيراً عن أقصى درجات الشفافية التي نفتخر بها، وإيماناً منا بأهمية الحضور الدولي والالتزام بالمعايير الدولية التي تحكم نشاطات الشركة التفصيلية وأنشطتها وفعالياتها في مجالات مختلفة كالبيئة وحقوق العمال والحوكمة والشفافية.

وبناء على التزامنا بالسياسة التي وضعها مجلس الإدارة قبل سنوات بتوزيع أرباح سنوية على مساهمينا، جاءت توصية الهيئة العامة لمجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 5% من رأس المال، بواقع 5 سنتات للسهم عن أرباح العام 2014 تأكيداً على التزامنا بتوزيع أرباح نقدية على مساهمينا. ليصبح مجموع ما وزعته باديكو القابضة على مساهميها من أرباح منذ تأسيسها 230.5 مليون دولار أرباح نقدية وعينية. وقد حرصت باديكو القابضة على أن تظل وفية لهذا الالتزام الذي قطعته على نفسها تجاه مساهميها على الرغم من انهماكها في تنفيذ مشاريع جديدة بملايين الدولارات.

واليوم ونحن في العام 2015 ، ما زالت باديكو القابضة تنجز على قدم وساق مجموعة من المشاريع المختلفة مثل مشروع بوابة أريحا السياحي والترفيهي الذي يتوقع أن يكون له تأثير إيجابي في جذب السياحة إلى مدينة أريحا، كما تعمل على تطوير مشاريعها القائمة كمشروع نخيل فلسطين من خلال الانفتاح على مزيد من الأسواق العالمية. وبكل فخر فإن باديكو هي الشركة القابضة الوحيدة في فلسطين التي تمتلك استثمارات نشطة في مدينة القدس، فهاهي قائمة مشاريعنا في القدس آخذة في النمو، ونحن نرى مزيداً من الفرص لنمو استثماراتنا وتعزيز تواجدنا في المدينة المقدسة عبر الاستثمار في مجالات العقارات والضيافة والخدمات الأخرى، كان آخر هذه الاستثمارات مشروع رابية القدس الذي بدأ العمل به في العام 2013 ليكون أول مشروع إسكاني تسدل الشركة الستار عنه في المدينة المقدسة.

وكان لباديكو القابضة أيضاً دور ريادي في تأسيس شركات وتنفيذ مشاريع أخرى هذه الإنجازات على الأرض هي برهاننا على إيفائنا بوعدنا، ونحن نفخر بكل مشروع سواء كمجلس إدارة أو إدارة تنفيذية أوالمجتمع ككل. هذا هو همّنا والتزامنا؛ أن نقوم بتنمية نشاطاتنا الاستثمارية وأعمالنا وأن نُسهم في التنمية الوطنية لأننا نؤمن أن شعبنا ووطننا يستحق منا الأفضل.

ولم تقف رؤية باديكو القابضة واهتماماتها هنا؛ بل اتجهت لتسهم في نشر ثقافة الممارسات المثلى العالمية والحوكمة في فلسطين، وهي مهمة تتوافق مع منظومة قيمنا وتُترجم إيماننا بهذا الدور، فقد عمدت باديكو القابضة إلى مواصلة العمل مع الهيئات المعنية لتحويل بورصة فلسطين- إحدى استثمارات باديكو القابضة، من شركة خاصة إلى شركة عامة مدرجة، مما يضفي مستوى من الراحة والثقة للمستثمرين المحليين والدوليين لا سيما مع تدعيم البورصة بأدوات الشفافية والحوكمة الرشيدة. وإننا نؤمن بأن سوق الأسهم يبقى النافذة الاستثمارية الرئيسية لكثير من صناديق الاستثمار الدولية والإقليمية لتستثمر في فلسطين وفي المحافظ الاستثمارية.

لقد أولت باديكو القابضة المسؤولية الاجتماعية اهتماماً كبيراً، فقد آمنت الشركة منذ تأسيسها بمسؤولياتها المجتمعية تجاه كلّ من: موظفيها، مساهميها، ومجتمعها الفلسطيني ككل، وكانت المبادرات المجتمعية المختلفة والرعايات والتبرعات التي قدمتها باديكو القابضة وما زالت تقدمها دليلاً واضحاً على هذا الالتزام. ولأن التنمية المستدامة تعتبر هدفاً لباديكو القابضة، فقد سعت الشركة إلى تجسيد هذا الهدف في برامج مسؤوليتها الاجتماعية، بحيث تكون هذا البرامج ذات طابع إستراتيجي تحقق أثراً مستداماً على شرائح مختلفة من المجتمع، لا سيما معالجة مشكلة البطالة والفجوة بين مخرجات نظام التعليم ومتطلبات سوق العمل. وقد أطلقت في سبيل ذلك العديد من المبادرات الإستراتيجية والريادية والتعليمية والإعلامية والاقتصادية والمجتمعية.

إننا اليوم وبعد مرور عقدين من الزمان على تأسيس باديكو القابضة، نستذكر الجهود العظيمة التي بذلها مؤسسو الشركة الأوائل في سبيل رؤية صرح اقتصادي مرموق يليق بفلسطين. وإننا ونحن إذ نستهلم هذه الجهود التي بذلت، فإن طموحنا يدفعنا لاستكمالها ومواصلة السير بخطى حثيثة ونحن نستهل العقد الثالث من مسيرة الشركة، ليكون هذا العقد حافلاً بمزيد من الإنجازات.

كما نطمح في باديكو القابضة إلى بناء اقتصاد نوعي يشكل رافعة للدولة الفلسطينية المستقلة التي يتمتع أبناؤها بحياة كريمة تسود فيها مبادئ المواطنة والكرامة والعدالة الاجتماعية. كما أننا نضع الهم الوطني نصب أعيننا متطلعين إلى غد أفضل يجتمع فيه أبناء الشعب الفلسطيني تحت راية واحدة مُتسامين عن كل أشكال الشقاق والفرقة، واضعين المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار، وسنبقى دائماً وابداً أوفياء لفلسطين ولأهلها.

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

منيب المصري

 

جميع الحقوق محفوظة لباديكو ولا مانع من إعادة النشر شريطة الإشارة إلى المصدر © 2012
تم تطوير وتصميم الموقع من قبل برايموس - جزء من شركة عبر الكمبيوتر للإتصالات
       
الصفحة الرئيسية بحث خارطة الموقع وظائف شاغرة اتصل بنا